السبت 29 نوفمبر 2025 | 01:30 م

تقرير أمريكي يكشف: الإخوان يعيدون السودان إلى حقبة بن لادن.. وخطة لاقتلاع نفوذهم وعودة الحكم المدني


 كشف تقرير حديث نشره موقع ذا ناشيونال إنترست الأمريكي عن حجم الخطر المتصاعد الذي تمثله جماعة الإخوان وشبكاتها داخل السودان، محذرًا من أن البلاد عادت لتتحول إلى بيئة شبيهة بما قبل أحداث 11 سبتمبر، مع تصاعد دور الحرس القديم وتغلغل الإسلاميين داخل مؤسسات الدولة، بما يهدد الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.

على مدار عقود، شكّلت أيديولوجيا الإخوان حجر عثرة أمام استقرار السودان، عبر التغلغل في المؤسسات وتوجيه السياسات نحو مواقف معادية للغرب وللدول العربية. ومع انقلاب 2021 الذي أطاح بالحكومة المدنية بقيادة عبد الله حمدوك، عاد نفوذ الجماعة لتأجيج الصراعات الداخلية، وإعادة إنتاج أنماط الحكم التي ارتبطت بعمر البشير وشبكات التطرف الإقليمي.

بحسب التقرير، لعب السودان في التسعينيات دورًا حاسمًا في رعاية الإرهاب، بعد أن منح مأوى لأسامة بن لادن وساهم في إنشاء معسكرات تدريب لعناصره. وإثر ذلك فشلت إدارة بيل كلينتون في استهدافه قبل انتقاله إلى أفغانستان، لتُفتح الطريق أمام هجمات 11 سبتمبر التي هزت الولايات المتحدة والعالم.

ويرسم التقرير صورة متكاملة لحقبة البشير التي رسخت نفوذ الإخوان، عبر تطبيق نسخة متشددة من الشريعة، وقمع المرأة، وارتكاب جرائم حرب أدت إلى إحالة الرئيس المعزول إلى المحكمة الجنائية الدولية. وبينما فرضت واشنطن عقوبات أثمرت عن إضعاف النظام، جاءت انتفاضة 2019 لتفتح الباب أمام حكومة مدنية شرعت في اقتلاع النفوذ الإخواني من مفاصل الدولة.

يشير ذا ناشيونال إنترست إلى أن انقلاب أكتوبر 2021 كان نقطة ارتداد خطيرة؛ إذ أعاد الحرس القديم إلى الواجهة، وسمح بعودة شبكات البشير إلى مؤسسات الدولة، بما في ذلك داخل الجيش، حيث رفضت دوائر مرتبطة بالإخوان أي تقارب مع واشنطن.

وفي ظل أزمة الشرعية بين قائد الجيش عبدالفتاح البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، انفجرت المواجهات بين الطرفين، وسط اتهامات لقيادات داخل الجيش بإحياء النهج القديم المرتبط بالإخوان وثقافة الإبادة.

يكشف التقرير بعدًا أكثر خطورة، مشيرًا إلى دور البيئة السودانية في دعم هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023. فقد صنّفت واشنطن رجل الأعمال السوداني عبد الباسط حمزة كممول رئيسي لكتائب القسام، قبل أن يُعاد تأهيله بعد انقلاب البرهان، ويعلن دعمه العلني للجناح العسكري لحماس.

كما يلفت إلى أن قيادات في حماس، مثل خليل الحية وخالد مشعل، تلقوا دعمًا أو إقامة في السودان خلال سنوات صعود الإسلاميين، بما عزز الروابط بين الإخوان وبن لادن وحماس وإيران.

وتحدث التقرير أيضًا عن الدعم الإيراني للجيش السوداني ونقل الحوثيين إلى السودان، مما يفتح الباب أمام تهديدات مباشرة لممرات التجارة العالمية في البحر الأحمر.

يحذر التقرير من أن استمرار الفوضى سيجعل السودان نقطة تمركز جديدة للقوى المتطرفة، داعيًا إلى تدخل دولي منسق تقوده الولايات المتحدة لوقف الحرب وإعادة البلاد إلى المسار المدني.

ويضع ذا ناشيونال إنترست مسارًا من أربع خطوات رئيسية، أولها إنهاء انقلاب 2021 فورًا وعودة الحكم المدني، وثانيها تسليم عبد الباسط حمزة إلى الولايات المتحدة، وثالثها حظر جماعة الإخوان وإغلاق شبكاتها المالية والتنظيمية، ورابعها طرد ممولي الإرهاب أو إعادتهم إلى السجن.

ويرى الموقع أن رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك لا يزال أحد المفاتيح الأساسية للحل، نظرًا لقدراته الإصلاحية وعلاقاته الإقليمية والدولية، خاصةً مع دول اتفاق إبراهيم.

وبحسب التقرير، فإن إدارة ترامب ووزير الخارجيّة ماركو روبيو يتجنبان أخطاء إدارة كلينتون، بدفع عملية سلام شاملة، رغم رفض البرهان وقف إطلاق النار واتهامه المبعوث الأميركي مسعد بولس بالانحياز بسبب تحركاته لإقصاء الإخوان من مواقع النفوذ داخل السودان.

يخلص التقرير الأمريكي إلى أن السودان يقف عند مفترق طرق حاسم؛ فإما اقتلاع نفوذ الإخوان وشبكات التطرف الداعمة لهم، أو ترك البلاد لتتحول إلى نسخة جديدة من أفغانستان التسعينيات، بما يهدد الأمن في المنطقة والعالم.

استطلاع راى

هل تعتبر قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإلغاء نتائج 19 دائرة انتخابية قراراً عادلاً يضمن النزاهة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5445 جنيهًا
سعر الدولار 47.51 جنيهًا
سعر الريال 12.67 جنيهًا
Slider Image